ادبیات عرب

مطالبی در مورد ادبیات عرب

مع الأدیب أحمد مطر
ساعت ۱:٠٧ ‎ق.ظ روز ۱۳۸٧/۱/۱٠  کلمات کلیدی:

نبذة عن حیاة أحمد مطر

- ولد أحمد مطر فی مطلع الخمسینات فی قریة (التنومة)، إحدى نواحی (شط العرب) فی البصرة . وعاش فیها مرحلة الطفولة قبل أن تنتقل أسرته ، وهو فی مرحلة الصبا ، لتقیم عبر النهر فی محلة الأصمعی .

-
وفی سن الرابعة عشرة بدأ مطر یکتب الشعر ، ولم تخرج قصائده الأولى عن نطاق الغزل والرومانسیة ،
لکن سرعان ما تکشّفت له خفایا الصراع بین السُلطة والشعب ، فألقى بنفسه ، فی فترة مبکرة من عمره ،
فی دائرة النار ، حیث لم تطاوعه نفسه على الصمت ، ولا على ارتداء ثیاب العرس فی المأتم ،
فدخل المعترک السیاسی من خلال مشارکته فی الاحتفالات العامة بإلقاء قصائده من على المنصة ،
وکانت هذه القصائد فی بدایاتها طویلة ، تصل إلى أکثر من مائة بیت ، مشحونة بقوة عالیة من التحریض ،
وتتمحور حول موقف المواطن من سُلطة لا تترکه لیعیش .
ولم یکن لمثل هذا الموقف أن یمر بسلام ، الأمر الذی اضطر الشاعر ، فی النهایة ،
إلى تودیع وطنه ومرابع صباه والتوجه إلى الکویت ، هارباً من مطاردة السُلطة .

-
وفی الکویت عمل فی جریدة ( القبس ) محرراً ثقافیاً ، وکان آنذاک فی منتصف العشرینات من عمره ،
حیث مضى یُدوّن قصائده التی أخذ نفسه بالشدّة من أجل ألاّ تتعدى موضوعاً واحداً ،
وإن جاءت القصیدة کلّها فی بیت واحد .
وراح یکتنز هذه القصائد وکأنه یدوّن یومیاته فی مفکرته الشخصیّة ، لکنها سرعان ما أخذت طریقها إلى النشر ،
فکانت ( القبس ) الثغرة التی أخرج منها رأسه ، وبارکت انطلاقته الشعریة الانتحاریة ،
وسجّلت لافتاته دون خوف ، وساهمت فی نشرها بین القرّاء .

-
وفی رحاب ( القبس ) عمل الشاعر مع الفنان ناجی العلی ، لیجد کلّ منهما فی الآخر توافقاً نفسیاً واضحاً ،
فقد کان کلاهما یعرف ، غیباً ، أن الآخر یکره ما یکره ویحب ما یحب ، وکثیراً ما کانا یتوافقان فی التعبیر
عن قضیة واحدة ، دون اتّفاق مسبق ، إذ أن الروابط بینهما کانت تقوم على الصدق والعفویة والبراءة
وحدّة الشعور بالمأساة ، ورؤیة الأشیاء بعین مجردة صافیة .

-
وقد کان أحمد مطر یبدأ الجریدة بلافتته فی الصفحة الأولى ،
وکان ناجی العلی یختمها بلوحته الکاریکاتیریة فی الصفحة الأخیرة .

-
ومرة أخرى تکررت مأساة الشاعر ، حیث أن لهجته الصادقة ، وکلماته الحادة ، ولافتاته الصریحة ،
أثارت حفیظة مختلف السلطات العربیة ، تماماً مثلما أثارتها ریشة ناجی العلی ،
الأمر الذی أدى إلى صدور قرار بنفیهما معاً من الکویت ، حیث ترافق الاثنان من منفى إلى منفى .
وفی لندن فَقـدَ أحمد مطر صاحبه ناجی العلی ، لیظل بعده نصف میت .
وعزاؤه أن ناجی ما زال معه نصف حی ، لینتقم من قوى الشر بقلمه .

-
ومنذ عام 1986، استقر أحمد مطر فی لندن ، لیُمضی الأعوام الطویلة ، بعیداً عن الوطن مسافة أمیال وأمیال ،
قریباً منه على مرمى حجر ، فی صراع مع الحنین والمرض ، مُرسّخاً حروف وصیته فی کل لافتـة یرفعها .

دواوینه:

1- لافتات .
2-
لافتات .
3-
إنی المشنوق أعلاه .
4-
دیوان الساعة

من همسااته:

المستقل – لافتة جدیدة - أحمد مطر- 17/4/2004

یَدرجُ النَّملُ إلى الشُّغْلِ

بِخُطْواتٍ دؤوبَهْ

مُخلصَ النِّیةِ

لا یَعملُ درءاً لعقابٍ

أو لتحصیلِ مَثوبَهْ

جاهِداً یَحفرُ فی صُمِّ الجَلامیدِ دُروبَهْ.

وَهْوَ یَبنی بَیتَهُ شِبراً فَشِبراً

فإذا لاحَ لَهُ نَقصٌ

مضى یُصِلحُ فی الحالِ عُیوبَهْ.

أحمد مطر وقصیدة لن انافق


نَافِقْ

وَنَافِقْ

ثمَّ نَافِقْ ، ثمَّ نَافِقْ

لا یَسْلَمُ الجَسَدُ النَّحِیلُ مِنَ الأَذَى

إنْ لَمْ تُنَافِقْ

نَافِقْ

فَمَاذَا فی النِّفَاقِ

إذَا کَذَبْتَ وَأَنْتَ صَادِقْ؟

نَافِقْ

فَإنَّ الجَهْلَ أَنْ تَهْوِی

لِیَرْقَى فَوْقَ جُثَّتِکَ الْمُنَافِقْ

لَکَ مَبْدَأٌ ؟ لا تَبْتَئِسْ

کُنْ ثَابِتَاً

لَکِنْ .. بِمُخْتَلَفِ الْمَنَاطِقْ

وَاسْبِقْ سِوَاکَ بِکُلِّ سَابِقَةٍ

فَإنَّ الحُکْمَ مَحْجُوزٌ

لأَرْبَابِ السَّوَابِقْ